مجد الدين ابن الأثير
379
النهاية في غريب الحديث والأثر
أي عثراتهن وزلاتهن . والعذاري جمع عذراء . ( س ) ومنه حديث ابن عمر ( كان لا يمر بسقاط أو صاحب بيعة إلا سلم عليه ) هو الذي يبيع سقط المتاع وهو رديئه وحقيره . ( س ) وفي حديث أبي بكر ( بهذه الأظرب السواقط ) أي صغار الجبال المنخفضة اللاطئة بالأرض . ( ه ) وفي حديث سعد ( كان يساقط في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي يرويه عنه في خلال كلامه ، كأنه يمزج حديثه بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو من أسقط الشئ إذا ألقاه ورمى به . * وفي حديث أبي هريرة ( أنه شرب من السقيط ) ذكره بعض المتأخرين في حرف السين . وفسره بالفخار . والمشهور فيه لغة ورواية الشين المعجمة . وسيجئ . فأما السقيط بالسين فهو الثلج والجليد . ( سقع ) ( س ) في حديث الأشج الأموي ( أنه قال لعمرو بن العاص في كلام جرى بينه وبين عمر : إنك سقعت الحاجب ، وأوضعت الراكب ) السقع والصقع : الضرب بباطن الكف : أي إنك جبهته بالقول ، وواجهته بالمكروه حتى أدى عنك وأسرع . ويريد بالايضاع - وهو ضرب من السير - إنك أذعت ذكر هذا الخبر حتى سارت به الركبان . ( سقف ) * في حديث أبي سفيان وهرقل ( أسقفه على نصارى الشام ) أي جعله أسقفا عليهم ، وهو عالم رئيس من علماء النصارى ورؤسائهم ، وهو اسم سرياني ، ويحتمل أن يكون سمى به لخضوعه وانحنائه في عبادته . والسقف في اللغة طول في انحناء . ( ه ) ومنه حديث عمر ( لا يمنع أسقف من سقيفاء ) السقيفي مصدر كالخليفى من الخلافة : أي لا يمنع من تسقفه وما يعانيه من أمر دينه وتقدمه . ( س ) وفى حديث مقتل عثمان رضي الله عنه ( فأقبل رجل مسقف بالسهام فأهوى بها إليه ) أي طويل ، وبه سمى السقف لعلوه وطول جداره ( 1 ) .
--> ( 1 ) في الدر النثير قلت : زاد الفارسي وابن الجوزي : وفيه مع طوله انحناء .